Mots clés

#بيتر سلوتردايك، الحداثة الكلبية، الحضيرة البشرية، النزعة الإنسانية، الفلسفة المعاصرة

بيتر سلوتردايك والحيوان البشري : أو من نقد الحداثة الكلبية إلى تدجين الحضيرة البشرية

Sadok Abdelli

Détails de la publication

ISBN
978-9909-98-189-4
Maison d'édition
Collection
Arcadia Éditions
Date de publication
2025
Nombre des pages
335
Langue
Arabe
Titre Page début Page fin Etat Actions

Aucune donnée disponible

Préface

لقد دقت نواقيس الخطر في «عصر كلبيّ» من كلّ حدب وصوب. هذا بنّاقوس يدّق وذاك ببوق يصيح أن «الفلسفة تلفظ أنفاسها الأخيرة» (die Philosophie im Sterben)، بتعبير «صعلوك الفلاسفة» و«الدّابة الفلسفيّة» الملقب بـ«نيتشه الجديد»، وهو بلا معاندة الفيلسوف المعاصر بيتر سلوتردايك أو «زلوتردايك»، على رأس الصفحة الأولى من كتابه «نقد العقل الكلبيّ». وعليه يجب على الفيلسوف «الفيزيونومي» أو بالأحرى «المُسْتَفْرِسُ» «القُونيُّ» (eine philosophische Physiognomik denken)، الذي لم يعرف الكذب إليه سبيلاً، أي ذلك اللامنتمي إلى جنس الفلاسفة «حيث يسمّى الكاذبون الكذّابين» (in der Lügner nennen)، المداهنين حراس معابد الميتافيزيقا ودراويشها وبائعي العصائد الميتافيزيقية، جلّاس العقل الكلبي، أن يعيد حرث المفاهيم الفلسفية واحتقالها من جديد، واستنبات فلسفة قونيّة من لدنه ساخرة، تتقلّب بين الجدّ البحْت والهزل البحْت، وتدمن النظر أشدّ الإمعان في الوجود الإنسي بعيون حؤولة. تتلفت ذات اليمين نقدًا ساخرًا من العقل الكلبي الحديث وكلبياته، وذات الشمال عن الحيوان البشري وتدجينه في حضيرة بشرية، وترنو إلى وضع ما يشبه النظرية الفلسفية في إطار «تحصينية المكان» أو «الدوائر»، واستنبات «إثيقا يومية»، بلا يوم ميتافيزيقي، على شاكلة تمارين فلسفيّة من أجل تغيير شكل الحياة التي يصبو إليها كثيراً من الخلق البشري. وحقيقٌ أنّها تمارين فلسفية تهتم رأساً بعناية الحيوان البشري وما يستلزم مقامه ومكوثه في داخل العالم، من أجل الاستزادة بالخيرورة اليومية والظفر بأويقات سعيدة، تقلب نظره فيها ويستمتع بجمالية الوجود وفنه، الثقيل على أصحاب «الأدمغة المزيفة» وأوصياء العقل الكلبي الحديث.

Titre ISBN Volume
Titre ISBN Langue