Mots clés

#الانتقال الديمقراطي #الحكم #الدولة العميقة

فتنة التمكين

Kamel Al-Warteni

Détails de la publication

ISBN
978-9938-07-523-6
Maison d'édition
Collection
Histoire
Date de publication
2021
Nombre des pages
231
Langue
Arabe
Titre Page début Page fin Etat Actions

لقد كانت حركة النهضة إبان عهد الإستبداد ( بورقيبة و بن علي ( تطمح إلى فتح نافذة أو دكان في سوق السياسة دون جدوى، الآن أوتيت سوق السياسة والسلطة معا، فماذا فعلت؟ هل تقدمت؟ وكيف تقدمت؟؟؟ ما قدر ميزان الهدم و البناء في عملها و بلائها في الحكم؟ كيف كان أداؤها، وما هي النتائج التي أفرزها دخولها بقوة إلى السلطة والحكم إثر انتخابات التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 . سوف يكون لفلول النظام السابق ولقوى الدولة العميقة أشواطا كثيرة من المبارزات مع قوى الثورة في قادم السنوات على خلاف ما كانت عليه الوضعية سنة 2011، لما كانت تلك القوى خانسة وتتحرك من وراء الستار في أحسن حالاتها، ولم تكن قد ظفرت بعد من خصومها القوى الثورية بنقاط الضعف التي سجلتها عليها فيما بعد، نتيجة قصورها في قيادة البلاد وعجزها عن إنقاذ الدولة لحداثة عهدها بالسلطة، وبسبب العوائق والمعطلات والمثبطات التي وضعتها قوى الثورة المضادة والمعارضة في طريق محاولات نجاحها العجيب أن حركة النهضة، وبالرغم من تخليها عن الشأن الدعوي، لم تقدر على حسن إدارة الشأن السياسي، وسقطت بذلك في فتنة التمكين. فلا المجتمع المدني قدر على النهوض بالشأن الديني والدفاع عنه كما ينبغي، ووجد نفسه وجها لوجه مع الرئيس الباجي قايد السبسي في مسألة الحرية والمساواة وتحوير منظومة المواريث وقضية المرأة بصفة عامة، ولا حركة النهضة أحسنت إدارة الشأن السياسي وتحقيق أهداف الثورة والتمكين. هذا التمكين الذي مربط فرسه هو دعم الحريات ومقاومة الفساد والإستبداد ونبذ الإستكبار والعلو في الأرض. وبهذه الأهداف لا يتحقق ميراث الأرض فقط، وإنما يتحقق ميراث الآخرة أيضا. حيث يختم الله تعالى بذلك سورة القصص فيقول " : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين صدق الله العظيم القصص 83

Préface

أذكر أنّه في يوم 20/03/2011 حلّ الشيخ راشد الغنوشي بالقيروان ضيفا على المكتب الجهوي لحركة النهضة وذلك احتفالا بافتتاحه وتدشينه. وبعد أن خطب في الجماهير العامة بقاعة دار الثقافة أسد بن الفرات، توجّه إلى المكتب الجهوي للحركة بوسط المدينة أين استقبلته قواعدُ النهضة مستبشرة بقدومه، فألقى كلمة بالمناسبة ذكر فيها مناقب المدينة و رجالاتها، وتحدّث عن التمكين الذي مَنَّ الله به على هذه الحركة بأن أمّنها بعد خوف وجمع شمل عناصرها بعد تفرّق وتشرّد وهجرة وفراق. ثمّ أخذ يقارن بين فتنة الشرّ و بين فتنة الخير مستلهما المعاني في ذلك من قوله تعالى:" ونبلوكم بالشرّ و الخير فتنة "، فقال فيما قال : "إنّ الفتنة كما تكون بالشرّ فإنّها تكون بالخير أيضا، فالمرض فتنة وهو بلاء وابتلاء، والجوع والتعب والسّجن والتشرّد والهجرة القسرية كلّها من البلاء والإبتلاء ومن الفتنة. أيضا فإنّ الخير الذي آلت إليه الحركة بفضل الله، وبفضل الثورة المباركة والتضحيات، هو من البلاء لأنّ الله قال يبلوكم بالخير أيضا، فالخير إذن هو ابتلاء في آخر الأمر. الله سبحانه وتعالى يبلونا و يبتلينا لينظر فينا أنشكر أم نكفر، أنعطي النعمة حقّها أم نضيّع حق الله فيها "

Titre ISBN Volume
Titre ISBN Langue