Mots clés

#نيابة حلب #الدولة المملوكية الجركسية #العلاقة بين السلطة المركزية والنيابة

حلب في فترة المماليك الجراكسة

Ali Al-Ouni

Détails de la publication

ISBN
978-9938-07-580-9
Maison d'édition
Collection
Histoire
Date de publication
2021
Nombre des pages
452
Langue
Arabe
Titre Page début Page fin Etat Actions

تعتبر حلب إحدى أهم الحواضر الإسلامية بالشرق الأدنى وقد اهتم عدد من الباحثين بدراسة تاريخ المدينة وشمال بلاد الشام عموما إلا أنها لم تحظى بدراسات جدية ومعمقة في الفترة المملوكية (648 922 / 1250م/0922) رغم ما اكتسبته من دور استراتيجي هام في صلب الدولة المملوكية ببلاد الشام و مصر وبالتالي تندرج محاولتنا الدراسة نيابة حلب فيما يعرف بالفترة الجركسية (784) 1382/0922م - 1516م) في إطار مليء هذا الفراغ في الدراسات التاريخية المملوكية. تعتبر الفترة الجركسية من تاريخ الدولة المملوكية ، فترة شديدة الخصوصية شهدت إرهاصات هامة تكثفت فيها المراكمة البطيئة لعدد من التغيرات الكبرى من خلال ما أنتجته من بنى سياسية واجتماعية أثرت على الصيرورة التاريخية لكامل الشرق الأدنى لا بمصر والشام فقط. لا تكمن فرادة هذا البحث في جدته فقط، بل أيضا في تركيزنا على تلك العلاقة الجدلية بين نيابة حلب والسلطة المركزية بالقاهرة وما تمثله النيابة من ثقل إستراتيجي وإداري، فإن جوهر هذا البحث هو تفكيك وتحليل طبيعة هذه العلاقة التفاعلية بين الطرفين. لأننا لا يمكن أن نفهم ذلك العصر باقتطاع نيابة حلب عن إطارها الجغراسياسي، وإن افترضنا وجود ذلك التفاعل الذي يخترق الجهاز الإداري والمؤسسات إلى عمق البني الكامنة خلف ذلك. نفترض بالضرورة وجود منظومات وأطر تصنع ذلك التفاعل، وتبرر وجوده ويستمد منها مشروعيته، سواء كمؤسسة رسمية أو كواقع سياسي واجتماعي.

Préface

مثّلت حلب على مدى التاريخ الإسلامي إحدى أهم الحواضر بالشرق الأدنى. فقد مكّنها موقعها الإستراتيجي بشمال بلاد الشام من أن تكون مستقرا لعدد من الهجرات البشريّة ومركزا لعدد من الإمارات المستقلّة وذلك إثر بداية تفكّك السيادة السياسية المباشرة للخليفة العباسي على مجاله. إذ شرعت حلب وشبكة المدن والقرى المرتبطة بها تُبلور نوعا من الخصوصيّة والذاتّية بالشرق الأدنى، أين استطاع الحمدانيّون من تأسيس أول حكم مستقل بالمنطقة، بلغت فيها الحاضرة حلب نموّا عمرانيّا، بدأت على إثرها تكتسب أهميّتها على حساب قنسرين. ثم تواصلت هذه الاستقلالية السياسية مع المرداسيّين وأمراء الطوائف السلاجقة مرورا بالزنكيّين الذين صارت حلب تحت حكمهم مركزا لمحاربة الوجود الصليبي وأهم إمارة إسلامية ببلاد الشام. وباستثناء فترة حكم صلاح الدين الأيوبي الذي وحّد مصر وبلاد الشام، فإن حلب رجعت إلى استقلاليتها العسكريّة والسياسية مع ابنه الظّاهر غازي (581-613ه/1186-1172م). رغم النّجاح الظّرفي للناصر يوسف الأيوبي في توحيد حاضرتيْ بلاد الشام دمشق وحلب تحت حكمه، إلا أن الاجتياح المغولي للشرق الأدنى قلب موازين القوى بل ومصير المنطقة ككلّ. في خضم هذه الظروف، خرجت الدولة المملوكية الناشئة بمصر المنتصر الأول بطردها القوات الغازية من بلاد الشام وترميم البنية السياسية للفضاء الشّامي، دخلت في أثنائها حلب وكامل المنطقة إلى حضرة القاهرة وسيادتها.

Titre ISBN Volume
Titre ISBN Langue