| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
ارﺗﺒﻂ ﻣﻔﻬﻮم اﻟﻮﻗﻒ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ واﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﻬﻨﺎك اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺪﻗﺎت واﻟﺘﺒﺮﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮم ﺑﻬﺎ اﻷﻓﺮاد رﻋﺎﻳﺔ ﻟﺸﺆون اﻟﻨﺎس وﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﺤﻴﺎة، إﻻ أن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻷﻋﻤﺎل ﻻ ﺗﺘﻜﺮر، وﺗﺮﺗﺒﻂ ﻫﺬه اﻷﻓﻌﺎل ﺑﺸﺨﺺ أو ﺑﺄﻛﺜﺮ وﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﻐﻴﺎﺑﻬﻢ، إﻻ أن اﻟﻮﻗﻒ ﻳﺤﻮل اﻟﺨﻴﺮ واﻹﺣﺴﺎن إﻟﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺧﻴﺮﻳﺔ داﺋﻤﺔ. ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻮﻗﻔﻴﺔ ﻓﻲ إﻳﺎﻟﺔ ﺗﻮﻧﺲ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻴﻴﺮ، ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ أو أي إدارة ﻧﻔﻮذ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، وﻫﺬا ﻳﺘﻌﺎرض ﻣﻊ وﺟﻬﺔ اﻟﻨﻈﺮ اﻟﺘﻲ اﻧﺘﺸﺮت وﺟﻌﻠﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ أو اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻲ ﻳﺪ اﻟﺪوﻟﺔ. واﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﺈﻳﺎﻟﺔ ﺗﻮﻧﺲ ﺧﻼل اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ )١٥٧٤-١٨٨١( إن اﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻟﻤﻮارد ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮﻗﻒ أﻋﻄﻰ ﻗﻮ ّة ﻟﻬﺬه اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺨﻴﺮﻳﺔ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ واﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺘﻰ رواﺑﻄﻬﺎ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﻋﺪة ﻗﺮون. ﻛﻤﺎ ﻟﻌﺒﺖ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ واﻹدارﻳﺔ دورا ﻛﺒﻴﺮا ﻓﻲ ﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﻮﻗﻔﻴﺔ وإﺛﺒﺎت ﺣﻘﻮق اﻟﻨﺎس وﺣﻔﻈﻬﺎ وﺗﺄﺧﺬ ﻫﺬه اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت ﻓﻲ وﺛﺎﺋﻖ اﻷﺣﺒﺎس أﺷﻜﺎﻻ ﻋﺪﻳﺪة وﻣﺘﻨﻮﻋﺔ.
شهد حقل البحث العلمي على الصعيد العالمي ومنذ نهايات القرن العشرين اهتماما متزايدا بالوثائق الوقفية التي أصبحت تمثل لدى الباحثين في تاريخ المجتمعات المحلية في العهد العثماني والاستعماري أحد أهم المصادر للتأريخ للمؤسسات الوقفية ودورها الفاعل عبر التاريخ في الحياة الثقافية والخيرية والاقتصادية والعمرانية. ولا شك أن هذا الاهتمام المتزايد بالكتابة عن الأوقاف الإسلامية وغير الإسلامية في البلاد العربية، يمكن أن نعتبره اعترافا بالدور الكبير الذي لعبته الأوقاف في تاريخ هذه البلاد عبر الحقب التاريخية المختلفة منذ ما قبل الإسلام إلى اليوم؛ حيث لم يرتبط هذا النظام الخيري بالإسلام وإنما نما وتطور وشكل منظومة مجتمعية فاعلة في غياب دور الدولة المجتمعي، وحكمت هذه المنظومة قواعد فقهية متطورة بتطور الضرورات المجتمعية وتنوع مظاهر العرف المجتمعي واختلافاته المرتبطة باختلاف المجتمعات المحلية خلال فترتي اللامركزية والمركزية في سياسات الدولة تجاه الأوقاف ومؤسساتها.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|