| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
إن سائر العربان أنت من المحروسة صفاقس إلى هنا، عروش المثاليث بأجمعهم وكذلك عروش السواسي أنت لنا بأكملهم وكافة الساحل عسكر وبوكشطة ما عدى البلدان المتلاصقين الشاطئ البحر فإن عسكرهم أتى والبعض من بوكشطة، أتوا كلهم والذي بقي منهم ببلدانهم خائفين على أن يقع لهم خراب من ضرب المدافع... وأن جملة ما حصل عندنا بالمحلة المنصورة اثنان وعشرون ألفا منهم ثلاثة آلاف خيل والباقي تريس. فعلى مقتضى ما حصل لنا بالمحلة المنصورة من الجيوش دون ما يأتي في المستقبل، فإذا خرجت عساكر أعداء الله ورسوله من سوسة أو من المنستير أو من أي مكان يخرج منه يهلكون في حوافر الخيل من غير بارود إن شاء الله آمين بفضل الله ورسوله".
سعدت كثيرا لمّا طلبت منّي السيدة خديجة زخّامة شهلول تقديم كتابها عن سعد قم البنّاني لأنّ هاجس البحث والكتابة عن هذا المقاوم الشّهيد والتّعريف به ظلّ يلازمني منذ عدّة عقود ولأنّي أدرك أنّه ثاني ثلاث شخصيّات وطنيّة أنجبتها أرض بنّان المعطاء خلال القرون الثّلاثة المنقضية وتجاوز صداها وإشعاعها أرض الوطن في مجالات مختلفة. فقد كان الشيخ عبدالرّحمان بن جادالله البنّاني المتوفّى سنة 1784 م شخصيّة القرن الثّامن عشر بلا منازع حيث تولّى مرارا مشيخة رواق المغاربة بالجامع الأزهر الشّريف. وهو فقيه أصولي له مؤلّفات عديدة أهمّها: "حاشيّة العلاّمة البنّاني على شرح الجلال شمس الدّين محمّد بن أحمد المحلّي على متن جمع الجوامع للإمام تاج الدّين السّبكي ". وقد وقع اعتمادها في التّدريس سنوات طويلة وطبعت مرّات عديدة ... إذ كان سعد قم البنّاني من أهمّ قادة المقاومة المسلّحة بجهة السّاحل ضدّ جيش الاحتلال الفرنسي إن لم نقل أهمّهم في أواخر القرن التّاسع عشر (1881م) فإنّ الأستاذ الجامعي عبد العزيز قاسم (متّعه الله بدوام الصّحة) الشّاعر والأديب تجاوز إبداعه الفكري والأدبي الآفاق خلال القرن العشرين المنقضي ولا زالت مساهماته الجيّدة تسجّل له حضورا فعّالا.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|