| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
أثّث محمّد بالطيّب، لسنوات، أركانا فيسبوكيّة كانت ولا تزال أشبه بكثير بجلسات الطبّ النفسيّ، يُشرّح فيها شخصيّة أهالي تطاوين، التي ينحدر منها، تارة بلغة ساخرة وتارة أخرى بنبرة تراجيديّة. كان لا بدّ من إخراج نصوصه من العالم الافتراضي إلى النشر الورقي. وهو ما قام به الصحافي، بسّام بوننّي، بدون علم الكاتب نفسه، في محاولة منه للمساهمة في تقريب المسافات مع جنوب بقي لعقود طويلة مفهوما ثقافيّا أكثر من كونه جزءا لا يتجزّأ من تونس.
في *الجنوب يا كبدي*، يقدّم محمّد بالطيّب صورة نابضة بالحياة عن الجنوب التونسي، وتحديدًا عن أهالي تطاوين، من خلال نصوص تجمع بين السخرية والتأمل والنقد الاجتماعي. لا يكتفي الكاتب بوصف المكان وأهله، بل يغوص في تفاصيل الشخصية الجنوبية، في تناقضاتها، وخصوصياتها، وأحلامها، وأوجاعها، بأسلوب يجمع بين الطرافة والعمق الإنساني. انطلقت نصوص هذا الكتاب من فضاء افتراضي كان بمثابة جلسة حوار مفتوحة، عبّر فيها الكاتب عن علاقة خاصة بجهته وأبنائها، قبل أن تجد طريقها إلى النشر الورقي بفضل الصحافي بسّام بوننّي، لتصل إلى قارئ أوسع. وبين الضحك والمرارة، يرسم محمّد بالطيّب بورتريهًا اجتماعيًا وثقافيًا لجنوب ظلّ حاضرًا في الذاكرة التونسية، لكنه كثيرًا ما عانى من سوء الفهم والتهميش. إن *الجنوب يا كبدي* ليس مجرد مجموعة خواطر عن منطقة بعينها، بل هو شهادة محبة وانتماء، وقراءة ساخرة وناقدة في الإنسان والمجتمع والهوية. إنه كتاب يعيد للجنوب مكانته بوصفه جزءًا أصيلًا من تونس، بما يحمله من خصوصية ثقافية وثراء إنساني.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|