| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
هل منحت وتمنح الانتخابات التشريعية التونسية قبل وبعد الثورة المشروعية السياسية للنخب الحاكمة؟ هذا هو السؤال الظاهر والخفي الذي قاد مجمل فصول هذا الكتاب الجماعي الذي شارك في إنجازه باحثون وباحثات ،شبان اعتمادا على بحوث ميدانية وعلى تحليل كيفي الإحصائيات الانتخابات التشريعية التونسية التي نشرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. إن للنتائج التي توصل إليها الباحثون من الطرافة العلمية ما يؤهلها إلى فتح نقاش تري يمكن أن يؤسس لاتجاهات جديدة في فهم الظاهرة السياسية التونسية والعربية عموما متحررا من الأجوبة الجاهزة لمراكز التينك تلك العالمية المهيمنة والثمار النقدية لهذا العمل متنوعة وكثيرة، وأول موضوع نقد برز من الحصيلة الإمبيريقية لهذه الأبحاث يتعلق بنظرية الانتقال الديمقراطي والإحباطات التي عرفتها في تشخيص وفهم ظاهرة الربيع العربي لقد بينت فصول هذا الكتاب أن المدونات الامبيريقية لهذه النظرية ظلت قانونية ومؤسساتية تقودها مقاربة وظيفية غالية للظاهرة، بينما ظل الانتقال السياسي الحقيقي رهين التاريخ الاجتماعي للشعوب. وهو تاريخ ليس ميتافيزيقيا أو قدريا بل ديناميكي غير غالي لا يمكن لنمطية نماذج الانتقال الديمقراطي أن تكشف من قريب عن أسسه ومعاييره وتفهم سوسيولوجيا وانثروبولوجيا تعثراته اما موضوع النقد الثاني فهو النظرية الشعبوية. فقد حاولت هذه النظرية، بعدما ارتبكت نظرية الانتقال الديمقراطي في فهم تعقيدات الحالة العربية أن تجد تفسيرا للحالة بالقول إن فشل الانتقال الديمقراطي سببه الشعبوية، أو أن الفشل انتج الشعبوية السياسية. إن هذه المقاربة تعاني من ضعف في نقطة الارتكاز الأساسية التي تقوم عليها وهي أن النظرية الشعبوية ظهرت في البداية من رحم الديمقراطية من منظورها الرأسمالي اللبرالي، وهو منظور يرى في كل ما يهدد البناء الإيديولوجي لهذا النمط من الديمقراطية بتذكيرها مثلا بأنها لم تحل مشكلة الفقراء والمهمشين وأنها نظام يساعد المهيمنين على تطبيق لعبتهم والفوز فيها دائما هو تفكير شعبوي يتجرأ على الخروج عن قوانين اللعبة ويعد بأشياء لا يمكن تحقيقها. وفي حين لم تساعد الديمقراطية اللبرالية حتى الآن المهيمن عليهم من تحقيق العناقهم فإن بحوث هذا الكتاب قد بينت أيضا أن الفقراء والأميين والمهمشين في تونس قد مارسوا دائما التصويت قبل وبعد الثورة . ولم تتحقق لهم المشاركة السياسية الحقة كمواطنيئن، ولم يحصلوا على بعض مطالبهم الأساسية إلا خلال فورة الاستقلال الأولى: التعليم والصحة، أخيرا. وربما هذا الأهم، يمكن اعتبار هذا العمل بداية حفر جدي في معاني ودلالات المشروعية السياسية في المجتمعات العربية. فمن النتائج التي وصلت إليها فصول البحث أن المفاهيم التي تستعملها النخب السياسية التونسية خلال عرضها لذاتها بمناسبة الانتخابات التشريعية، فوقية وتتناقض في أغلب الأحيان مع ممارساتها التحشيدية والنتيجة أن الانتخابات، كما تصممها وتمارسها هذه النخب لا تنتج علاقات تحرر جديدة مع الناخبين، وبالتالي لا تنتج مشروعية معيارية راسخة تعيد للسياسة قيمتها الأخلاقية والعملية العالية.
هل مَنحت وتَمنح الانتخابات التشريعية التونسية، قبل وبعد الثورة، المشروعية السياسية للنخب الحاكمة؟ هذا هو السؤال الظاهر والخفي الذي قاد مجمل فصول هذا الكتاب الجماعي، الذي شارك في إنجازه باحثون وباحثات شبان، بعضهم تخرج لتوه من الجامعة والبعض الآخر مازال في طور إعداد الدكتورا. والفكرة وليدة ملاحظات ودراسات أخذت من أغلب الباحثين وقتا كافيا لتتحول إلى مشروع تفكير وبحث. فمنهم باحثة أنجزت رسالة دكتورا في مسألة تمس من قريب موضوع هذا الكتاب، وتتعلق بالسلوك الانتخابي للشباب الطلابي بعد الثورة. ومنهم باحثة اشتغلت على وسائل الإعلام والمرأة الجهادية، ومنهم باحثة شابة واعدة تشتغل في إطار برنامج الدكتورا بظاهرة التنشئة السياسية داخل العائلة التونسية. وباحث شاب رابع اشتغل على تعاطي الإعلام التونسي مع الحركات الاحتجاجية. في ذات الوقت نشرتُ من ناحيتي نتائج بحث معمق في موضوع الأصول الاجتماعية لمفجري الثورة في سيدي بوزيد والقصرين، كما نشرت أكثر من بحث أكاديمي بشأن الانتخابات التشريعية التونسية. كل هذه الاهتمامات، وما تطلبته من قراءات جانبية ذات علاقة بالانتخابات وبسؤال المشروعية السياسية، جعلتني، عندما طرحت على هؤلاء الشبان فكرة الاشتغال على علاقة المشروعية السياسية بالانتخابات التشريعية، كنت كمن طرق بابا أهله بانتظار الزائر. ومن ثم انطلق الجميع في العمل.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|