| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
ان عالم اليوم هو عالم اتصال بكل تأكيد وبما في الكلمة من عمق معنى، بل هو فضاء عالي التشابكية به يتحدد مستقبل البشرية التي ارتبطت مع بعضها البعض بواسطة قنوات و مسالک معلومة ومجهولة للعموم هي في غاية من التعقد والارتباط والدقة بغية الحصول على المعلومات بمنتهى السرعة والنجاعة والوضوح، وبه حصلت المشاكل الاجتماعية التي نعيشها اليوم. فواقعنا اليوم، وكما قدره المختصون في المجالات الاستراتيجية الدقيقة والاستعلامات المتطورة هو عالم يرتكز أساسا على محور الاتصال بكل ما في الكلمة من غزارة محتوي ومن عمق معنى وفضاء الهجرة الفكرية الى كل اصقاع الدنيا من اجل المعرفة والتعرف والرحلة المتواصلة التي لا تنتهي بحثا عن الحقيقة وجلبا للمنفعة التي يسعي اليها الانسان. سوف لن يكون للانسان الجديد مكان دون ان يكون فاعلا في هذه الثورة الاتصالية التي عرفها القرن الحادي والعشرين بكل ما فيها من ايجابيات نافعة وسلبيات دافعة ومخاطر قائمة ولا بد من التنبه اليها واتخاذ ما يلزم مما يمكن أن يحمي ويحصن الفرد والجماعات عبر الانتاجات الابداعية التي اكتسحت المعمورة من خلال احتكارها من قبل المؤسسات العملاقة ذات الشأن في اختصاص التبادل والتواصل والترابط والتهاتف.
هل أن العالم الحالي وعلى الوتيرة التي يتعاطى بها ومعها وبالايقاع السائر عليه، بالإمكان التكهن بمصيره وبما سيأتيه في مستقبل الأيام من أحداث وتحولات وتغييرات ستمسّ عمقه؟ وهل أن هذه التحولات العميقة التي نشهدها في كل مكان والتي شملت مختلف أنحاء المعمورة ومست كل الميادين والقطاعات قادرة على إفادة الإنسان في المجالات التي يبحث عنها وبالخصوص في ميادين المعرفة والمعلومات والقدرة على الحصول عليها والآليات المعتمدة والموظفة من أجل تحقيقها؟ كيف يتجلى القرن الجديد الذي نعيشه وهو مليء مصاعب وتحديات ورهانات تتطلب الظفر بها من قبل القوى العظمى التي تتصارع لأجل الاستئثار وبالنصيب الأكبر المتوفر لديها من الغنيمة، مثل ما تابعناه منذ أكثر من سنة من حرب شاملة تدور رحاها على أرض أوكرانيا بين القوى الغربية تتزعمها الولايات المتحدة الامريكية من ناحية وبين روسيا وحلفائها من ناحية أخرى؟ كانت كل الطرق والوسائل التي وظفت خلالها، منها المباح ومنها المستباح لتحقيق الغاية، مشروعة ولها مسوغاتها، ولو على حساب الدول النامية والفقيرة التي تعاني من الجوائح والأمراض والأوبئة المتفشية في كل مكان والفقر الذي ضرب العديد من الشرائح الإجتماعية والحرمان والخصاصة والحاجة المطلوبة من قبل الجميع لأجل تحقيق حياة كريمة منتظرة تعمها الرفاهية والرفاه ،إنها لم ولن تتحقق في ظل هذه المعارك المتواصلة التقليدية والحديثة والصراعات الدائرة على أكثر من واجهة، ومن أنها حرب المواقع والإتصال التي تضرب وبكل حدة أماكن متعددة من هذا العالم الذي من أهم سماته البارزة التوترات القائمة والحروب المنتشرة والإختلالات القائمة وفي كل عناصر أركانها وجوانبها السياسية والإجتماعية والإقتصادية والفكرية والعقائدية.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|