| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
كيف كانت علاقة الحبيب بورقيبة بوزيره؟ كان فارق السنّ كبيرا بينها، أي نحو ربع قرن، وكان الحبيب بورقيبة يسعى دائما لاستمالة من هم أصغر منه سنّا وكان بارعا في ذلك. كان بن صالح صعب المراس، ذا فكر متمرّد ولسان سليط وقدرة على الإغراء، إلى جانب ميل السخريّة في جميع الظروف. توحي نظرته المُتفحّصة أنّه يقيّمك باستمرار. كان لديه جواب جاهز لكلّ شيء. كان عندما يتوجّه إلى الحبيب البورقيبة، يخاطبه دائما باحترام تام، ولكنّه عندما يتحدّث عن شخص ما، غالبا ما يكون ذلك سخريّة. في نهاية المطاف، كان الحبيب البورقيبة يكنّ احتراما كبيرا لمساعده الشّاب وكان يشعر إزاءه بإعجاب مشوب بالحذر في نفس الوقت، كان مُعجبا به سرّا ولكنّه مزعج أيضا. كان كلا الرّجلين المُتميّزين، كلّ على طريقته، يقيم مع الآخر علاقة مُلتبسة تتّسم بعدم ارتياح مشترك واستهواء متبادل يكاد يلامس الغداء. الشاذلي القليبي
يقدّم كتاب *أحمد بن صالح وزمانه* قراءة تاريخية معمّقة لمسيرة إحدى أبرز الشخصيات التي أثّرت في تاريخ تونس المعاصر. فمن خلال تتبّع حياة أحمد بن صالح، النقابي والسياسي ورجل الدولة، لا يقتصر المؤلف سالم المنصوري على سرد سيرة شخصية، بل يعيد رسم ملامح مرحلة كاملة من تاريخ تونس، شهدت بناء الدولة الوطنية، وإطلاق مشاريع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وما رافقها من نجاحات وإخفاقات وتحولات كبرى. يعتمد هذا العمل على وثائق وشهادات وتحليل تاريخي دقيق، ليكشف عن السياقات السياسية والفكرية التي أحاطت بتجربة أحمد بن صالح، ودوره في الحركة النقابية، ومساهمته في صياغة سياسات التنمية، ثم الأحداث التي قادت إلى محاكمته وإبعاده عن المشهد السياسي. وبهذا المعنى، يغدو الكتاب مرجعًا لفهم تاريخ تونس في العقود الأولى للاستقلال، بقدر ما هو سيرة رجل ترك بصمة عميقة في الحياة الوطنية. يمثل هذا المؤلف إضافة مهمة إلى المكتبة التاريخية التونسية، إذ يتيح للقارئ فرصة إعادة قراءة مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد من خلال شخصية جمعت بين الطموح الإصلاحي، والعمل السياسي، والإيمان بقدرة الدولة على تحقيق التنمية والتغيير.
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|